العودة إلى الأخبار

تونس تحقق رقماً قياسياً تاريخياً بأكثر من 11 مليون سائح في 2025

رقم قياسي يمثل نهضة السياحة التونسية

سيبقى عام 2025 محفوراً في تاريخ السياحة التونسية. باستقبال أكثر من 11 مليون زائر على أراضيها، لم تتجاوز تونس رقمها القياسي السابق البالغ 9.4 مليون سائح المسجل في عام 2019 فحسب، بل أثبتت أيضاً متانة تعافيها بعد الجائحة. يمثل هذا الرقم اللافت تقدماً بأكثر من 17% مقارنة بمرجع ما قبل الأزمة، مما يشهد على الجاذبية المتجددة للوجهة.

تتبع العائدات السياحية نفس المسار التصاعدي، لتصل إلى 8096.9 مليون دينار تونسي، بزيادة قدرها 6.5% مقارنة بالعام السابق. تعكس هذه النتائج المالية ليس فقط ارتفاع عدد الزوار، بل أيضاً الارتقاء بمستوى العرض السياحي التونسي، مع نمو مستمر في متوسط إنفاق السائح.

بداية 2026: ديناميكية مؤكدة

المؤشرات الأولى لعام 2026 مشجعة بنفس القدر. بحلول نهاية فبراير، تجاوزت العائدات السياحية بالفعل العتبة الرمزية البالغة مليار دينار، وهو مستوى تم بلوغه في وقت أبكر من السنوات السابقة. يشير هذا الأداء المبكر إلى عام قياسي آخر للقطاع. تواصل الأسواق الأوروبية، لا سيما فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، توفير الجزء الأكبر من الزوار، بينما تشهد أسواق أوروبا الشرقية والمغرب العربي نمواً مطرداً.

بالنسبة للمسافرين العابرين عبر مطار تونس قرطاج، يُترجم هذا التدفق إلى عرض جوي مُثرى. تم افتتاح خطوط مباشرة جديدة، وزيادة الترددات على الخطوط القائمة لتلبية الطلب المتزايد. كما تضاعف شركات الطيران منخفضة التكلفة خدماتها نحو العاصمة التونسية، مما يجعل الوجهة أكثر سهولة في الوصول من أي وقت مضى.

ماذا يعني هذا للمسافرين

لهذا النمو القياسي تأثيرات ملموسة على الزوار. تم تحديث البنية التحتية الفندقية مع افتتاح العديد من المنشآت الراقية في تونس والحمامات وجربة. تحسنت الخدمات في مطار تونس قرطاج مع تقليص أوقات الانتظار وإنشاء مناطق تجارية جديدة. يستفيد المسافرون الآن من خيارات أوسع للإقامة والرحلات الجوية والتجارب، بأسعار تظل تنافسية مقارنة بالوجهات المنافسة في البحر الأبيض المتوسط. إنه الوقت المثالي لاكتشاف تونس أو إعادة اكتشافها.